الدكتور عبد الهادي الفضلي
148
خلاصة علم الكلام
والقبح ( الشرعي ) : ما يستحق به ( العقاب ) . وبإزاء القبح : الوجوب : وهو ما يستحق تارك الفعل الموصوف به الذم أو العقاب . ويقولون بان الله لا يخل بالواجب العقلي ، ولا يفعل القبح العقلي البتة . وان من يخل بالواجب ، ويرتكب القبح بالاختيار جاهل أو محتاج ( 1 ) . ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الذي يدرك حسن الافعال وقبحها في رأي الحكماء هو العقل العملي لا العقل النظري . والى هنا ننتهي إلى أن العدل عند الأشاعرة هو ما يفعله الله تعالى لأن ما يفعله هو الحسن . وأن العدل عند العدلية : هو أن الله لا يفعل الا ما هو حسن عقلا . دليل العدل : والدليل على وجوب اتصافه بالعدل هو : انه لو لم يكن الله عادلا لكان ناقصا ، والنقص منتف بالضرورة فيثبت كونه عادلا . - وأيضا لو جاز عليه فعل القبيح لجاز عليه الكذب ، فيرتفع الوثوق بوعده ووعيده ، وترتفع الأحكام الشرعية ، وينقض الغرض المقصود من بعث الأنبياء والرسل ( 2 ) . وقرره شيخنا المظفر بالتالي : فلو كان يفعل الظلم والقبح - تعالى عن ذلك - فان الأمر في ذلك لا يخلو عن أربع صور :
--> ( 1 ) قواعد العقائد 452 . ( 2 ) النكت الاعتقادية 401 .